السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مسائل فقهية 83

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

اجتمعا على معمول واحد ، كان إعمال الأقرب أولى ( 1 ) . - قال : - فوجب أن يكون عامل النصب في قوله : « وَأَرْجُلَكُمْ » هو قوله : « وَامْسَحُوا » - قال : - فثبت أنّ قراءة « وَأَرْجُلَكُمْ » بنصب اللام توجب المسح أيضا . - قال : - ثمّ قالوا : ولا يجوز دفع ذلك بالأخبار ؛ لأنّها بأسرها من باب الآحاد ( 2 ) ، ونسخ القرآن بخبر الواحد لا يجوز « 1 » . انتهى . هذا كلامه بلفظه ( 3 ) لم يتعقّبه ، ولكنّه قال : إنّ الأخبار الكثيرة وردت بإيجاب الغسل ، والغسل مشتمل على المسح ولا ينعكس ، فكان الغسل أقرب إلى الاحتياط ، فوجب المصير إليه ( 4 ) قال : وعلى هذا الوجه يجب القطع بأنّ غسل الأرجل يقوم مقام مسحها . إلى آخره « 2 » . قلت : أمّا أخبار الغسل ، فستعلم رأي أئمّة أهل البيت وأوليائهم فيها قريبا إن شاء اللّه تعالى . وأمّا قوله « بأنّ الغسل مشتمل على المسح » فمغالطة واضحة ، بل هما حقيقتان لغة وعرفا وشرعا ( 5 ) ، فالواجب إذا هو القطع بأنّ غسل الأرجل لا يقوم مقام مسحها ، لكنّ الإمام الرازي وقف بين محذورين ، هما مخالفة الآية المحكمة ، ومخالفة الأخبار

--> ( 1 ) - 3 . التفسير الكبير 6 الجزء الحادي عشر : 164 - 165 ، ذيل الآية 6 من سورة المائدة ( 5 ) . ( 2 ) - ( 3 ) -